الفاضل الهندي

51

كشف اللثام ( ط . ج )

كان مرجوحا بالنسبة إلى الآخر . ( ولو نسيه ) أي الاحرام بالحج ( حتى يخرج إلى منى ) أو عرفات ( رجع ) له ( إلى مكة وجوبا مع المكنة ) ومنها سعة الوقت كما في السرائر ( 1 ) والجامع ( 2 ) ، إذ لا دليل على سقوطه مع التمكن منه . ( فإن تعذر ) الرجوع ولو لضيق الوقت ( أحرم من موضعه ولو من عرفات ) إذ لا حرج في الدين ، ولأن علي بن جعفر سأل أخاه عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ فقال : يقول اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم احرامه ( 3 ) . وهل ضيق الوقت عن الاختياري عذر ؟ وجهان ، ولاطلاق الخبر أطلق الشيخ ( 4 ) وابنا حمزة ( 5 ) والبراج ( 6 ) أنه يحرم بعرفات ، ولا شئ عليه ، ولم يشترطوا العذر . النظر ( الثاني : ) في ( الكيفية ) ( وتجب فيه النية ) اتفاقا ، فإنما الأعمال بالنيات ، لكن إن نسيها حتى رجع إلى بلده ففي النهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والتهذيب ( 9 ) أنه لا شئ عليه إذا قضى المناسك ، لقول الكاظم عليه السلام في خبر علي بن جعفر : فإن جهل أن يحرم يوم التروية حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه ( 10 ) . وقد مر الكلام فيه . ويجب النية ( المشتملة على قصد حج التمتع خاصة ) أي ( من غير

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 584 . ( 2 ) الجامع للشرائع : ص 204 . ( 3 ) مسائل علي بن جعفر : ص 268 ح 653 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 365 . ( 5 ) الوسيلة : ص 177 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ص 243 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 518 . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 365 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 174 ذيل الحديث 585 . ( 10 ) مسائل علي بن جعفر : ص 268 ح 652 .